التسويق الاستراتيجي و جذب العملاء

 العملاء يحبون أن يتم إغراؤهم

منذ خمسين عاما، كان الناس يذهبون إلى المتجر المحلية لشراء أغلب ما يحتاجون إليه، وكان البائع يعرفهم شخصيًا ويستغرق بعض الوقت في السؤال عن كل أفراد الأسرة. وفي تلك الأيام، كان التسوق مريحًا وكان البائعون دائما ودودين.

لكن تدريجيا، اختفت المتاجر الصغيرة وحلت محلها سلاسل المتاجر الضخمة. ومن ثم، أصبح التسوق بعيدا جدا عن العلاقات الشخصية، وأصبح قائما على المعاملة التجارية: فأنت تذهب إلى المحل لكي تشتري ما تريد وترحل.

ولأنه لم يعد المكان الذي ستتسوق منه. مهمًّا. فإنك لم تعد مرتبطا بأي من محلات التجزئة. وعلى كل حال. يمكنك الحصول على ما تريد من أي مكان. ولكن، في بدايات هذا القرن، أدركت الشركات أنها بحاجة لإقامة علاقة شخصية مع عملائها. حتى تضمن عودتهم مرة أخرى، وأصبح الولاء وأسلوب الحياة والطموح هي الكلمات الشائعة في عالم التسويق اليوم.

مثال شركة آبل. في بدايات تسعينيات القرن العشرين، كانت آبل شركة صغيرة في عالم الكمبيوتر، وكان معظم عملائهم أوفياء لها ويعملون بمجالات الموضة والأزياء والإعلام. ولكن في شهر أكتوبر من عام 2001، أطلقت الشركة أولى إصداراتها من أجهزة (آى بود)، والذي استهدف فئة الشباب، وأصبح شراء ال (آي بود) سمة من سمات التحضر ودليلًا على الحرية.

لحظة تأمل فكر في الشركات التي تغريك بالإعلانات والمنتجات، كيف تقوم بذلك؟ والآن، فكر يمكنك القيام بالشيء نفسه مع عملائك.

وبعد عامين، أطلقت الشركة إصداراتها من جهاز (آي تون)، والذي حقق أرباحا هائلة. وخلال سبع سنوات، نجحت الشركة في بيع 150 مليون جهاز منه، مما غير وضع الشركة تماما، وغيرَّ سوق الموسيقى بالكامل.

مثال شركة طيران الإمارات. في ثمانينيات القرن العشرين، كانت شركات الطيران تتعامل بمبدأ المنفعة المتبادلة؛ فإذا أدرت أن تسافر، فعليك أن تشتري تذكرة، وهذا كل ما في الأمر. ولكن، قامت شركة طيران الإمارات بتغيير هذه الطريقة النمطية في التعامل، عندما قررت أن تبيع الإحساس بخبرة الطيران، فغير شعارها إلى "طيران الإمارات، اكتشفت المزيد، وقامت بعمل تصميمات فاخرة لأزياء الــ 17000 شخص الذين يعملون في الطائرات الموجودة على جميع خطوطها الجوية. وبالإضافة إلى تقليل الأسعار، استطاعت طيران الإمارات زيادة قيمتها في السوق بشكل هائل. ومنذ ذلك الحين، حصدت الشركة 400 جائزة في مجالها.

مثال شركة ريد بول. في عام 1987، أصدرت شركة أوروبية مشروب طاقة يسمى "ريد بول". وقامت هذه الشركة بحملة تسويقية مكثفة لهذا المنتج، وكانت تستهدف بالأساس الأنشطة الرياضية التي تتطلب مجهودًا كبيرًا: سباق فورميلا 1، التزحلق على الجليد، التزحلق على المياه، ركوب الأمواج، وكان واضحا أنها تستهدف فئة الشباب. والآن، تصدر مجلة باسم مجلة "ريد"، وهي متاحة على الإنترنت وتقدم مجانًا بالعديد من المطاعم والنوادي والفنادق. وبالإضافة إلى شعارها المعروف "ريد بول تعطيك أجنحة"، تبيع الشركة حاليا 3 مليارات زجاجة في العالم في كل أرجاء العالم.

ريد شيء واحد مشترك بين هذه الشركات: أنهم اكتشفوا طريقة لإغراء عملائهم بشكل فعال. لذا عليك أن تتعلم كيف تفعل مثلهم. ولفعل هذا، عليك أولا أن تتفهم ما تفعله وكيف تريد أن يراك عملاؤك

تعلم كيف تغرى عملاءك حتى يعاودوا التعامل معك مرة أخرى.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أخبارنا على G+

البحث